الشيخ محمد علي الأنصاري
40
الموسوعة الفقهية الميسرة
يتوارثونه « 1 » . وأمّا بالنسبة إلى أصحابهم ، فأوّل من صنّف في علم الفقه ودوّنه هو أبو رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » . قال النجاشي عنه : « ولأبي رافع كتاب السنن والأحكام والقضايا ، أخبرنا محمّد بن جعفر النحوي قال : حدّثنا . . . - وذكر إسناده - عن أبي رافع ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام : أنّه كان إذا صلّى قال في أوّل الصلاة . . . ، وذكر الكتاب إلى آخره بابا بابا : الصلاة والصيام والحجّ والزكاة والقضايا » « 3 » . ومن بعده ابنه عليّ بن أبي رافع ، قال عنه النجاشي : « عليّ بن أبي رافع : تابعيّ من خيار الشيعة ، كانت له صحبة من أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان كاتبا له ، وحفظ كثيرا ، وجمع كتابا في فنون من الفقه : الوضوء والصلاة ، وسائر الأبواب . ثمّ ذكر سنده إليه ، وفيه : أنّه - أي أمير المؤمنين عليه السلام - كان يقول : إذا توضّأ أحدكم للصلاة فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده . . . ثمّ ذكر الكتاب » « 4 » .
--> ( 1 ) وقد أصبح أمرها من الواضحات لدى المسلمين ، فقد روى وجودها الكثير من الفريقين ، فراجع على سبيل المثال الكافي ( 1 : 238 باب فيه ذكر الصحيفة . . . ) وصحيح البخاري ، كتاب العلم ، باب كتابة العلم ، الحديث الأوّل ، وكتاب الجهاد ، باب فكاك الأسير . لكن للبحث مجال في أن الجامعة هل هي الصحيفة نفسها أو هما شيئان ؟ ربما نضطر إلى البحث حول ذلك وحول الجفر ومصحف فاطمة عليها السلام في فرصة أخرى إن شاء الله تعالى . ( 2 ) قال النجاشي : « أبو رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، واسمه « أسلم » كان للعبّاس بن عبد المطّلب رحمة اللّه عليه . فوهبه للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا بشّر النبيّ بإسلام العبّاس أعتقه . ( رجال النجاشي : 4 ) . ( 3 ) راجع رجال النجاشي : 4 ، الترجمة رقم 1 . ( 4 ) رجال النجاشي : 6 ، الترجمة رقم 2 .